عليخان المدني الشيرازي

801

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

أصلا مرفوضا ، فأمّا إن ذكرته أوّلا فقلت : زيد استقرّ عندك ، فلا يمنع منه مانع ، انتهى . قال ابن هشام : وهو غريب . « أو حالا » ، نحو : فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ [ القصص / 79 ] ، أو رفع الاسم الظاهر ، نحو : أعندك أحد ، أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ [ إبراهيم / 10 ] ، أو استعمل مثلا كقولهم للمعرّس : بالرفاء والبنين ، أي أعرست ، أو حذف المتعلّق على شريطة التفسير ، نحو : يوم الجمعة صمت فيه ، أو كان الجارّ حرف قسم غير الباء ، نحو : وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى [ الليل / 1 ] ، وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ [ الأنبياء / 57 ] ، فلو صرّح بالفعل في ذلك وجبت الفاء ، فهذه ثمانية مواضع يجب فيها حذف المتعلّق . تنبيهات : الأوّل : أنكر الكوفيّون وابنا طاهر وخروف تقدير المتعلّق في الخبر من نحو : زيد عندك وعمرو في الدار ، ثمّ اختلفوا ، فقال ابنا طاهر وخروف : الناصب المبتدأ « 1 » ، وزعما أنّه يرفع الخبر إذا كان عينه ، نحو : زيد أخوك ، وينصبه إذا كان غيره ، وأنّ ذلك مذهب سيبويه . وقال الكوفيّون : الناصب أمر معنويّ ، وهو كونهما مخالفين للمبتدأ ، ولا معوّل على هذين المذهبين . الثاني : قال ابن هشام في المغني : هل المتعلّق الواجب الحذف فعل أو وصف لا خلاف في تعيّن الفعل في بابي القسم والصلة ، لأنّهما لا يكونان إلا جملتين ، وكذا يجب في الصفة في نحو : رجل في الدار فله درهم ، لأنّ الفاء تجوز في نحو : رجل يأتيني فله درهم ، وتمتنع في نحو : رجل صالح فله درهم « 2 » ، أمّا قوله [ من الخفيف ] : 908 - كلّ أمر مباعد أو مدان * فمنوط بحكمة المتعالى « 3 » فنادر . واختلف في الخبر والصفة والحال ، فمن قدّر الفعل ، وهم الأكثرون ، فلأنّه الأصل في العمل ، ومن قدّر الوصف ، فلأنّ الأصل في الخبر والحال والنعت الإفراد ، ولأنّ الفعل في ذلك لا بدّ من تقديره بالوصف ، قالوا : ولأنّ تقليل المقدّر أولى ، وليس بشيء ، لأنّ الحقّ أنّا لم نحذف الضمير ، بل نقلناه إلى الظرف ، فالمحذوف فعل أو وصف ، كلاهما مفرد ، قال : والحقّ عندي أنّه لا يترجّح تقديره اسما ولا فعلا بل بحسب المعنى وبيان التقدير بحسب المعنى .

--> ( 1 ) - أي إنّ المبتدأ « زيد » هو ناصب الظرف « عندك » . ( 2 ) - من لأن الفاء حتّى هنا سقط في « ح » . ( 3 ) - لا يعرف قائله .